الشيخ محمد علي الأنصاري
385
الموسوعة الفقهية الميسرة
الشهيد الأوّل - : « والإصرار إمّا فعليّ ، كالمواظبة على نوع أو أنواع من الصغائر ، أو حكمي ، وهو العزم على فعلها ثانيا بعد وقوعه ، وإن لم يفعل » « 1 » . 6 - وقال المحقّق الأردبيلي : « . . . يحصل بتكرّر فعل الصغيرة مرّة بعد أخرى في الغالب ، بل يحصل بالمرّة الواحدة مع العزم على العود ؛ لأنّه المتبادر من الإصرار ، كما هو الظاهر والمشهور » « 2 » . 7 - وقال صاحب المدارك : « والمراد بالإصرار على الصغيرة : العزم على فعلها بعد الفراغ منها ، وفي معناه المداومة على نوع واحد منها بلا توبة » « 3 » . 8 - وقال السبزواري : « المراد بالإصرار على الصغيرة الإكثار منها ، سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة ، وقيل : المراد به : على نوع واحد منها ، وقيل : يحصل بكلّ منهما ، ونقل بعضهم قولا بأنّ المراد عدم التوبة ، وهو ضعيف . وقسّم بعض علمائنا الأعلام الإصرار إلى فعلي وحكمي ، فالفعلي هو الدوام على نوع واحد من الصغائر بلا توبة أو الإكثار من جنس الصغائر بلا توبة ، والحكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها . وهذا ممّا ارتضاه جماعة من المتأخّرين والنصّ خال عن بيان ذلك » « 4 » . وبهذا المضمون قال في الكفاية « 1 » ، ولعلّ مقصوده من بعض العلماء الشهيد الأوّل . 9 - وقال صاحب الحدائق : « الإصرار عبارة عن العزم على المعاودة والمداومة على ذلك الذنب » . ثمّ نقل كلام الشهيد الأوّل وقال : « وهو ظاهر في ما قلناه » « 2 » . 10 - وأرجع صاحب الجواهر ما استفاده من بعض الأخبار وكلام أهل اللغة إلى كلام الشهيد الأوّل « 3 » . 11 - وأمّا الشيخ الأنصاري ، فإنّه قال - بعد بيان كون الإصرار على الصغائر مخلّا بالعدالة - : « . . . إنّما الإشكال في معنى الإصرار ، والظاهر بقاؤه على معناه اللغوي العرفي ، أعني : الإقامة والمداومة عليه وملازمته ، ولا إشكال في أنّ العاصي إذا تاب عن معصيته السابقة ثمّ أوقع معصية أخرى لم يصدق عليه " الإصرار " ولو فعل ذلك مرارا ، وإليه ينظر قوله عليه السّلام : " ما أصرّ من استغفر وإن عاد باليوم سبعين مرّة " « 4 » ، وكذا فحوى " لا كبيرة مع الاستغفار " « 5 » ، فيشترط في " صدق الإصرار " عدم
--> ( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 130 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 319 - 320 . ( 3 ) المدارك 4 : 67 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : 305 . 1 انظر كفاية الأحكام : 279 . 2 الحدائق 10 : 53 . 3 الجواهر 41 : 28 . 4 البحار 90 : 282 ، كتاب الذكر والدعاء ، باب الاستغفار ، الحديث 23 . 5 الكافي 2 : 288 ، الحديث الأوّل .